عبد الحكيم السيالكوتي
30
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
فصاحة الكلمة وصف لجزء فصاحة الكلام حتى يتم ما ادعيتم وليس صحة كلامه موقوفة على أنهم قالوا بكون فصاحة الكلمة وصفا لجزئها انتهى وفيه بحث اما أولا فلان مقصود الشارح رح ردا لزعم والتأييد كليهما ولذا صرح بقوله وفصاحة الكلمة جزء من فصاحة الكلام مع كونه معلوما مما سبق في رد الزاعم فلابد من كون المؤيد قائلا بان فصاحة الكلمة وصف لجزء فصاحة الكلام حتى يصح الرد بقوله لا وصف لجزئها واما ثانيا فلان تمامية ما ادعى الزاعم انما تتوقف على عدم كون فصاحة الكلمة معتبرة في فصاحة الكلام وليست موقوفة على كونها وصفا لجزئها فلا يصح قوله لا ان فصاحة الكلمة وصف لجزء فصاحة الكلام حتى يتم ما ادعيتم وقيل إن الضمير في قوله لجزئها راجع إلى الكلام بتأويل الجملة والمعنى انه لا وصف لجزء الكلام بحيث لا دخل لها في موصوفية الكلام بالفصاحة وفيه انه تعرض لما لا يعنى « 6 » وترك لما يعنى وأقول في توجيه كلام المؤيد على النسخة المعتبرة ان قوله كفصاحة الكلمة مثال للجزء والكل عبارة عن فصاحة الكلام والمعنى ان انتفاء وصف فصاحة الكلمة وهو الخلوص عن التنافر فيما نحن فيه لا يوجب انتفاء فصاحة الكلام لجواز أن تكون الكلمة فصيحة مع التنافر لمجاورة كلمة أخرى أو لاقتضاء المقام كما سيجئ في كلام الشارح رحمه اللّه عن قريب من قوله قد يعرض لأسباب الاخلال بالفصاحة ما يمنع السببية قالوا في قوله تعالى هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ان يبدئ من باب الافعال غير مستعمل الا انه صار فصيحا بوقوعه مع يعيد وانما قلنا إن الخلوص وصف فصاحة الكلمة لما عرفت ان الفصاحة عبارة عن امر وجودي والخلوص المذكور لازم لها وحينئذ يندفع بحث الشارح رحمه اللّه لان فصاحة الكلمة وان كانت جزأ من فصاحة الكلام لكن المنتفى فيما نحن فيه وصف فصاحة الكلمة لانفسها ( قوله لأنه ممنوع آه ) توجيه المنوع الثلاثة انا لا نسلم وقوع المفرد الغير العربي في الكلام العربي اى القرآن وما ذكره من لفظ السجيل والمشكاة والقسطاس يجوز ان يكون من اللغات المشتركة ولو سلم ذلك الوع بناء على ما تقرر من أن اعلام الأنبياء عليهم السّلام سوى الستة « 3 » كلها عجمية فلا نسلم ان معنى العربي الذي به وصف القرآن في قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا انه عربى الالفاظ لم لا يجوز ان يكون المراد انه عربى النظم ولو سلم ان وصفه بالعربي باعتبار الالفاظ « 7 » فيجوز ان يكون باعتبار الأعم الأغلب فلا ينافي وقوع ألفاظ « 3 - » قليلة غير عربية لعربيته لعدم اشتراط عربية كل لفظ في عربية الكلام بخلاف فصاحة الكلام فإنها مشروطة بفصاحة كل كلمة منه فتدبر فإنه ممازل فيه الاقدام
--> ( 6 ) فإنه حينئذ تعرض لرد الزاعم وقد حصل بأول كلامه لا لرد المؤيد وهو المقصود بقوله وفصاحة الكلمة جزأ الخ م ( 3 ) واعلم أن أسماء الأنبياء عليهم السّلام ممتنعة عن الانصراف الا ستة محمد وصالح وشعيب وهود لكونها عربية ونوح ولوط لخفتها وقيل إن عودا كنوح لان سيبويه قارنه معه ويؤيده ما قيل إن العرب من ولد إسماعيل ومن كان قبل ذلك فليس بعربي وهود قبل إسماعيل فيما يذكر فكان كنوح ( منلاجامى ) ( 7 ) اى فلا نسلم ان ذلك الوصف باعتبار ان جميع مفرداته عربية لجواز ان يكون باعتبار الأعم م ( 3 - ) فإنه يجوز ان يوصف الكل من حيث هو كل حقيقة بما هو وصف أغلب اجزائه